تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه إذا جعل الضمير يعود على بيوع الآجال بالمعنى الإضافي يلزم أن يكون الحد خاصا بما يكون المؤجل هو الثمن العين لأن ذلك هو المعنى الإضافي فكان الشيخ رحمه الله حافظ على الطرد فأخل بالعكس وقد وقع له رحمه الله قريبا من هذه النكتة في التفسير المقيد عنه لما تكلم على قوله تعالى " ﴿ تلك آيات الله نتلوها عليك ﴾ " فإنه جوز أن يكون المضارع على حقيقته وجوز فيه أن يكون بمعنى الماضي بتصور تلك الحالة فإذا كان على حقيقته فيكون من الاستخدام أي نتلوا مثلها عليك ، وتقدم لنا فيه بحث يأتي هنا ثم أورد سؤالا بأن شرط الاستخدام أن يكون معنى اللفظين متماثلين كالدرهمين في قولنا عندي درهم ونصفه أي ونصف درهم آخر مثله وهنا المعنى متغاير .

ولفظ بيوع الآجال لفظ مشترك لا قدر مشترك وأجاب رحمه الله بجواب قف عليه ففيه ما يبحث فيه فإنه مخالف لكلام أهل البيان والله الموفق للصواب ورضي الله عنه ونفع به وأعاد علينا من بركته بمنه باب ما يجمع الممنوع في المعنى اللقبي قال رحمه الله فيه طريقان إجمالي وتفصيلي فالإجمالي قال فيه المازري ضابطه إلغاء المبيع ثوبا كان أو غيره لرجوعه لبائعه واعتبار ما خرج من اليد ولم يعد وما أخذ منه فإن صح صحت وإلا فلا وهو ظاهر وانظر ما أورد عليه والله أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٥