عليه قال والأمر أجلى من أن يقرر قال ومن أنصف علم أن ابن الحاجب قصد التعريف لا الإخبار بقضية كلية لا تنعكس كنفسها وأشار بهذا رحمه الله إلى أن لفظ ابن الحاجب إذا كان المقصد منه الإخبار بكلية لا تنعكس فلا يرد عليه ما ذكر كما يقال كل إنسان حيوان ولا ينعكس فلا يرد عليه نقض على من أخبر فيمن أخبرنا به والسياق والقصد إنما هو إعطاء كلية مطردة منعكسة فلا يصح جوابه بوجه واستحضر هنا بحث الشيخ رحمه الله في لفظ المدونة في الطهارة وكل ما لا يفسد إلخ .
( فإن قلت ) قول الشيخ قصده التعريف هل المراد به اللفظي ( قلت ) يحتمل أن يكون لفظيا ويحتمل أن يكون رسميا وأجاب الشيخ رحمه الله عن إيراد ابن عبد السلام في صور الصرف والاقتضاء بأن الضمير في منها عائد على بيوع الآجال وذلك مانع من النقض بمسائل الصرف والاقتضاء من ثمن الطعام طعاما فإذا كان البيع نقدا فلا يرد النقض وإن كان إلى أجل معناه بل هو من مسائل بيوع الآجال ولما ذكر الشيخ رضي الله عنه هذا الجواب ذكر أنه أورد عليه ما أورده بعض المشارقة على لفظ ابن الحاجب في عود الضمير على بيوع الآجال وأنه يلزم عليه الدور وبيانه ظاهر .
وأجاب الشيخ رحمه الله بأنا نمنع لزوم الدور لأن الضمير لا يعود على اللفظ الدال بالمعنى اللقبي بل بالمعنى الإضافي ويكون فيه نوع من الاستخدام وذكر ما في ذلك من كلام العرب مما هو معلوم وتأمل هذا الجواب فإنه يلزم عليه أن يكون الحد غير منعكس