تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه يعود على الأمر وفي بعض النسخ دون الجزم بنقيضه ومعنى هذه الزيادة على أنها ليست من الرسم أن الرجوع شرطه الانتقال إلى عدم الجزم بما شهد به لا الانتقال إلى الجزم بنقيض ما شهد به لأنا لو قلنا بالثاني لكان التعريف غير منعكس بصورة الشك إذا عرض له بعد أداء شهادته ( فإن قلت ) ما فائدة هذه الزيادة وأي شيء قصد بها ( قلت ) يحتمل أن يكون حقق أن الشرط في الرجوع إنما هو ما ذكر لا الانتقال إلى النقيض كما قررنا ويخرج به ما ذكرنا ( فإن قلت ) هلا قال لا لأنها أخصر من دون ( قلت ) لا يصح ذلك صناعة لأجل حذف الخافض للنقيض ويحتمل أن يكون أخرج بهذا القيد انتقال الشاهد إلى نقيض ما شهد به وجزمه به وهذا رجوع يوجب تجريحه ورد شهادته مطلقا وقد وقع في الأقضية إذا استقال قبل الحكم وادعى وهما بشبهة أقيل ولا يبطل ذلك شهادته وإن اعترف بكذبه ردت شهادته في هذا وفي غيره .

( فإن قلت ) كيف يصح ذلك مع أن الرجوع أعم من ذلك ولم يقل فيها إنه ليس برجوع بل رجوع مبطل للشهادة فلا يصح إخراجه لأن تعريفه لمطلق رجوع فلا يصح الحمل على ما ذكرته وقد قسموا الرجوع إلى أقسام ثلاث وقسموه إلى عمد وغيره ( قلت ) الوجه الأول هو أظهر في قصده فيما يظهر ( فإن قلت ) إذا أدى الشاهد شهادته ثم انتقل إلى ما ذكر عند غير قاض أو عند نفسه يظهر من كلام الشيخ أن ذلك رجوع مع أن مطرفا وابن الماجشون قالا لا يتقرر رجوع إلا عند من ثبت عنده ( قلت ) قد قال سحنون بصحة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٣٥