( ر ج ع ) : باب الرجوع عن الشهادة قال الشيخ رحمه الله هو انتقال الشاهد بعد أداء شهادته بأمر إلى عدم الجزم به دون نقيضه قوله " انتقال " مصدر انتقل والانتقال أصله في المحسوسات الخروج من موضع إلى موضع وقد يطلق في المعاني مثل الرجوع عن قول أو رأي ومنه رجوع الشاهد وفيه مسامحة وتجوز ( فإن قلت ) هلا قال ميل الشاهد ( قلت ) الانتقال أصرح في الدلالة على الرجوع من الميل لأن الميل يدل على قربه من عدم الجزم به وإن كان أخصر من الانتقال لكنه لا يؤدي معناه قوله " الشاهد " أخرج غير الشاهد قوله " بعد أداء شهادته " أخرج به انتقاله قبل الأداء فإنه لا يسمى رجوعا قال الشيخ وذلك ظاهر الروايات وظاهر كلام المازري ولفظه أنه يسمى رجوعا فعليه يحذف بعد أداء شهادته .
( فإن قلت ) هلا قال على رأي وعلى رأي وهو أخصر كما جرت عادته ( قلت ) لم ينضبط ذلك له في رسومه فيما رأيته قوله " بأمر " يتعلق بالشهادة قوله إلى عدم الجزم به متعلق بانتقال وضمير قوله به يعود على الأمر أي إلى عدم الجزم بالأمر وإذا لم يجزم بالأمر دخله الشك فيه أو الوهم ولذا قال رحمه الله فيدخل انتقال الشاهد إلى شك على القولين إن الشاك حاكم أو ليس بحاكم يعني أن الحد يدخل فيه الانتقال إلى الشك سواء قلنا بأن الشاك ليس بحاكم أو حاكم وأشار إلى القولين في الشاك من كلام المحصول والقرافي انظر مختصره الأصولي رحمه الله فإنه ذكر ذلك فيه قوله " دون نقيضه " الضمير في نقيضه المضاف