تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا أو سماعه إياه والأول يكفي عنه ( قلت ) لا يكفي عنه لأن الأول إنما هو إخبار عن سماعه شهادة غيره أما أنه يؤديها عند قاض أو سمعه يذكرها لغيره والثانية أدخل بها نقل النقل ( فإن قلت ) وهل يصح أن يكون لقاض معمولا لسماعه إياه واللام للتقوية .

( قلت ) لا يصح ذلك إذا تؤمل ثم قال رحمه الله تعالى فيدخل نقل النقل معناه إذا نقل شاهد شهادة شاهد ثم نقل ثان عن الناقل الأول فالأول مثلا يقول انقل شهادتي على فلان أو اشهد على شهادتي ويقول الثاني اشهد على شهادتي على شهادة فلان فيصدق في إخبار الثاني إخبار الشاهد عن سماعه إخبار الشاهد ( فإن قلت ) إذا تعدد النقل فالوسائط أطلق عليها نقلا في قوله نقل النقل وليس في الوسائط إخبار لقاض فالحد غير صحيح ( قلت ) إطلاق النقل على الوسائط لغة والمعتبر شرعا هو الطرف الأخير الذي وقع للقاضي قال الشيخ رحمه الله ويخرج الإخبار بذلك لغير قاض يعني إذا أخبر الشاهد الثاني غير القاضي فلا يقال فيه نقل وهذا يدل على تعلق لقاض بالإخبار ولما كان نقل النقل ليس منصوصا عليه بعينه بل مأخوذا من ظواهر استدل على العمل به بقياس من الشكل الأول فقال النقل عن الأصل شيء وكل شيء يجوز النقل فيه فالنقل يجوز النقل فيه وهو المدعى دخوله في تعريفه الصغرى ضرورية والكبرى منصوصة بنصها .

( فإن قلت ) الكبرى يقدح في عمومها بالشهادة على التعديل والتجريح فإن فيها نزاعا وقد أجازها مطرف وابن الماجشون ومنعها سحنون فالكبرى

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٣٢