أنه أخبر عن الذي سمعه يذكر شهادة عنده وعن سماعه متعلق بالإخبار والضمير يعود على الشاهد وشهادة غيره مفعول لسماعه ( فإن قلت ) النقل إنما هو إخبار الشاهد عن سماعه الإشهاد بشهادة غيره لا سماعه شهادة غيره ( قلت ) ليس كذلك بل هو أعم من الإسماع والسماع ويدخل فيه إذا سمع شهادة غيره يشهد بها غيره ولم يشهد سامعها واختلف في إعمالها وصحة نقلها وشهر ابن رشد صحة النقل فيها وأجرى ذلك على مسألة المدونة إذا سمع رجلا واستوعب كلامه وتخفى ولعله مضى في ذلك على المشهور قوله " أو سماعه إياه " عطف على السماع والضمير المضاف إليه يعود على الشاهد وإياه عائد على الإخبار وذكر هذه الزيادة ليدخل نقل النقل وفي نسخة إياها وعلى هذه النسخة ضمير سماعه يعود على غيره في قوله " شهادة غيره " وضمير إياها على الشهادة وأدخل بها أيضا نقل النقل .
وقوله " الشاهد " معناه من نسبت له الشهادة ليصدق على الذكر والأنثى وتدخل فيه عموم الشهادة لكي يدخل نقل النساء على الخلاف في ذلك ( فإن قلت ) بأي شيء يتعلق لقاض ( قلت ) يظهر أنه يتعلق بالإخبار ( فإن قلت ) فكيف دخلت اللام وإنما تقول أخبرت القاضي ( قلت ) اللام تقوية لعاملها ويدل على ما قلنا قول الشيخ فيخرج إخبار غير القاضي يعني أنه إذا أخبر الشاهد عن سماع شهادة غيره رجلا غير قاض فليس بنقل عرفي وتأمل لأي شيء عبر هنا بقوله " لقاض " ولم يقل الحاكم كما قدم في غير هذا ( فإن قلت ) ما فائدة قول الشيخ