التحمل ولا يؤدي إلا على ما يعلم هذا أقرب ما ظهر لي في فهمه وفيما رأيته من النسخ في لفظه والله سبحانه أعلم .
ويمكن فهمه على غير هذا بتكلف وفيما قررنا به كلامه ربما ينافي ما قدمه في التحمل فراجع التحمل مع هذا وكذلك كلام ابن رشد ( فإن قلت ) قول الشيخ إعلام إلخ ظاهره أنه يصح الإعلام بأي لفظ كان وقد قال القرافي في لفظه أؤدي أو أشهد ولا يصح بلفظ الماضي ( قلت ) كلام القرافي لم يسلمه الشيخ وإن الإشارة المفهمة كافية وقد نقل عن النوادر ما يشهد لذلك عن أشهب ولذا أطلق في حده بقوله " إعلام " وهو أعم من اللفظي والفعلي قال وما ذكره القرافي إنما هو لعرف تقرر لا لذات حقيقة الأداء ولذا ذكره الشيخ هنا في النقل بعد هذا لفظة عرفا فتأمله ( فإن قلت ) الإعلام في الحد ما معناه ( قلت ) معناه الإخبار بالشهادة إذا قال الشاهد هذه شهادتي وأشار إليها مكتوبة فهو أداء وكذلك إذا أخبر بها على صورة أي صورة كانت بمضارع أو ماض بمصدر أو غيره وللشافعية تفصيل مخالف لمذهبنا انظر ابن فرحون في كتابه .
( فإن قلت ) قد قررت أن الإعلام المراد به الإخبار وقد حقق القرافي أن الأداء هو إنشاء الإخبار عن الواقعة المشهود بها لا الإخبار قال ولذا لا تحتمل صدقا ولا كذبا ( قلت ) معنى قولنا الأداء الإخبار إنشاء الإخبار لأن ما حققه صواب وما أشار إليه الشيخ من رده على القرافي في مثل ذلك وقع لابن فرحون لأنه لما نقل كلامه في قواعده قال وهذا جار على