تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصح ذلك الفهم لأنه لو صح ذلك لزم ثبوت الحكم بالقطع في السرقة والجلد بالزنا بمجرد تهيئه بالاتصاف بالسرقة والزنى وهذا باطل إجماعا .

وبيان الملازمة ظاهر مما ذكر لأن التهيؤ للزنا حاصل قال الشيخ وقول القرافي وكل من تحدث على المسألة يذكرها عموما وهو باطل قال الشيخ كل من ذكرها فيما علمت كالفخر والسراج والآمدي وغيرهم ممن له مشاركة في المنطق تدل على القطع بإحاطتهم بتحقيق صادقية العنوان على الموضوع وأن ذلك بالفعل لا بالقوة خلافا للفارابي فلعلهم إنما لم ينبهوا على ذلك اتكالا منهم على ما حققوه في صادقية العنوان وقد ذكر الشيخ ذلك في كتابه الأصلي وقال قول القرافي فائدة جليلة هي عندي مجهلة مضلة ( فإن قلت ) هنا لم يقطع عنه بكونها مجهلة لأنه قال ظني به وفهم عنه ما أصلح به قاعدته ( قلت ) لما كان في كلامه إبهام في محل الإفهام حتى اعتنى به من اعتنى حسن منه ما ذكر في غير هذا هذا خلاصة كلامه ومعناه وكان بعض أشياخنا يذكر هنا بحثا يطول جلبه والله سبحانه الموفق للصواب بمنه .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٢٦