تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف أداء الشهادة فإنه فرض عين قال مالك رحمه الله أما قبل أن يشهد الشاهد فهو في سعة إن كان ثم من يشهد وكذلك قال ابن رشد قال رحمه الله ومن أوجب الشهادة على كل من دعي إليها واستدل بالآية فليس بصحيح لأن الشاهد لا يسمى شاهدا إلا بعد أن يكون عنده علم بالشهادة ولنشر هنا إلى ما تتم الفائدة به من كلام الشيخ في بحثه ورده على شيخه وغيره باختصار فبعد ذكر كلام ابن رشد ذكر كلام شيخه وأن الآية تحمل على الحقيقة أولى من حملها على المجاز لأن حملها على الأداء حقيقة وحملها على التحمل مجاز وأورد ذلك سؤالا يرجح به قول من حمل الآية على الأداء ثم ذكر كلام القرافي في الجواب عن ذلك وهو بعض الحذاق المذكورين وأن المشتق إنما يعقل فيه ما ذكر إذا كان محكوما به وأما إن كان متعلق الحكم فلا ويكون حقيقة كقوله اقتلوا المشركين وهنا هو متعلق الحكم فهو حقيقة فيما حصل وفيما سيحصل للشاهد قال الشيخ رحمه الله قوله فالشاهد في هذا الموضع إلخ وهم نشأ عن عدم تحقيق فهم كلام من عبر عنه ببعض الحذاق وهو القرافي ثم ذكر رحمه الله نص القرافي والحاصل أنه فهم عن شيخه أنه فهم عن القرافي أن المشتق إذا كان متعلق الحكم يكون إطلاقه حقيقة على الذات من غير تفصيل وأنه لا يشترط في صدق المشتق على مسماه إذا كان متعلقا حصول المعنى بالفعل في الذات التي أطلق عليها في وقت الحكم ولا قبله ولا بعده قال وهذا إن أراده القرافي فهو وهم منه معه ولا

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٢٥