تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صادق عليها وأجاب بعض تلامذته بمنع دخولها عليه لأن البيع لم يتكرر في مبيع واحد وإنما تكرر البيع لا المبيع والشيخ قال لقب لمتكرر بيع لأن معناه لشيء تكرر فيه بيع فهل هذا الجواب حسن .

( قلت ) هو حسن وناقشه بعضهم في ذلك ويظهر أنه جواب عن الشيخ إلا أن فيه عناية فإن لفظه لا يدل عليه وقد رأيت لبعض نبلاء الطلبة سؤالا قريبا من هذا السؤال وهو يقول ينظر من أين يخرج تكرر البيع من ذلك ففيه ما يتأمل .

( فإن قلت ) أورد بعض الطلبة سؤالا فقال من أين يشترط الأجل في رسمه وبيوع الآجال لا بد فيها من الأجل ( قلت ) ظهر لي في الجواب أن قوله الأول راجع إلى المعنى الإضافي فكأنه قال هو لفظ لما تكرر فيه البيع في العقد الأول وهو البيع المؤجل وهذا وإن صح الجواب به فهو بعيد قصده ويكون موقوفا على معرفة حقيقة أخرى .

والصواب أنه أشار إلى ما يعم الخلاف مما تقع فيه التهمة مطلقا عند أهل العينة وغيرهم لأن أهل العينة تقع التهمة فيهم ولو لم يكن ذلك بالأجل لكن قول الشيخ قبل اقتضائه في رسمه يضعف هذا الجواب .

( فإن قلت ) الصور الذي رتبوا عليها مسائل البيع اللقبي أصلها في تأجيل الثمن ( قلت ) قد ذكروا أن البيعتين إذا كانتا نقدا فلا تهمة فيهما عند غير أهل العينة والتهمة يحكم بها فيهم وإن كان البيع الأول نقدا والثاني مؤجلا ففيه خلاف مشهور وهذا يدل على أن الأجل في باب بيوع الآجال لا يشترط بل هو في مواطن مظنة التهمة والرسم

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٢