تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقرر عنده شرعا مفهومان لبيوع الآجال أحدهما لقبي والآخر إضافي صح له ذلك لأن المضاف والمضاف إليه وضعا على معنى مفهوم منهما وهو مدلول ما ذكر فناسب في ذكر ما ذكر وربما استعمل ذلك اللفظ في بعض المواضع كالذبائح وما شابه ذلك وقد قدمنا ذلك قوله " لتكرر بيع عاقده الأول " أخرج به عدم تكرر البيع في العقدة وتكررها من غير عاقده الأول والأول صفة للبيع الأول قوله " ولو بغير عين قبل اقتضائه " احترز به مما إذا كرر مع العاقد الأول بعد الاقتضاء فإنه ليس من المعنى اللقبي وقوله ( ولو بغير عين ) هي عطف على مقدر أي بعين وبغير عين ليدخل فيه صورة غير العين كما إذا باع فرسا بعشرة أثواب إلى أجل فيصدق الحد فيما باع بعين إلى أجل أو باع بمثمون إلى أجل ويصدق الحد على فعل من غير عقد سلعة بثمن إلى أجل مع رجل ثم اشتراها بعد حلول الأجل قبل الاقتضاء أو قبل الحلول مع الأجل أو بعده أو قبله .

( فإن قلت ) المدلول الإضافي هل يصدق على المدلول اللقبي أم لا يصدق عليه ( قلت ) لا يصدق مدلول كل منهما على صاحبه وقد أشار بعض شراح الأصلي إلى أن المدلول الإضافي لغة يصدق على المدلول اللقبي في أصول الفقه فقط ( فإن قلت ) رأيت بخط بعض المشايخ سؤالا أورده على رسم الشيخ اللقبي والمورد من تلامذته قال فإذا باع رجل لرجل ثوبا عند الظهر ثم تبايعا ثوبا آخر عند الغروب قبل اقتضاء ثمن الأول فهذه صورة ليست من باب البيع في الآجال والرسم

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤١