لأن المحافظة دينية وغيرها كالتوقي مثلا ولا تصح العدالة شرعا إلا مع المحافظة الدينية وفيه إجمال في توقي الصغائر لاحتمال جميعها أو أكثرها .
( فإن قلت ) لم لم يقل بأن الكذب فيه حشو لأنه إن كان من الكبائر فهو داخل فيها وإن كان من الصغائر فهو داخل في الصغائر قلت ) يظهر أنه وارد عليه أيضا ( فإن قلت ) ذكر أداء الأمانة ما يعني به ( قلت ) التكاليف الشرعية من أمر ونهي .
( قلت ) فيه تكرار مع قوله الكبائر ولا يصح جواب الشيخ ابن عبد السلام بما أجاب به عن سؤاله فتأمله فإن فيه بحثا ولولا الطول لأشرت إليه ( فإن قلت ) ما المراد من حسن المعاملة ( قلت ) فسرها شارحه بالنصفة من نفسه ولنفسه ولا يخلو ذلك كله من بحث لا يخفى على من نظر وتأمل .
ثم إن الشيخ رضي الله عنه قال قال ابن عبد السلام الضمير من قوله ليس معها بدعة راجع إلى العدالة وظاهره أن السلامة من البدعة أمر زائد على العدالة إلى آخر كلامه واعترض الشيخ رحمه الله كلامه بأنه لا يصح رد الضمير إلى العدالة لأنه لو صح لأدى ذلك إلى الدور وقرر ذلك بأن قال فإن فهم معية الشيء لا تعلم إلا بعد فهم ما نسبت إليه لأن من أمر عبده أن يأتيه بزيد مع عقيلته لا يفهم إلا من يفهم مسمى العقيلة وهي المرأة الشريفة أو المخدرة يعني فيؤدي ذلك إلى توقف معرفة الحد على المحدود والمحدود على الحد وذلك دور فكأنه يقول لو صح عود الضمير على العدالة لأدى إلى الدور ومحال بيان الملازمة بما