تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيلزم تحصيل الحاصل ( قلت ) هذا مما يدل عليه المعنى أي دوامها من باب قوله تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا آمنوا ﴾ ( فإن قلت ) إذا صححت كلام الآمدي رحمه الله فالشيخ لم يذكر الأوامر والتقوى تعم الأمر والنهي ( قلت ) أتى بما هو أخص من ذلك لأن ترك الواجب معصية وفعل المنهي معصية فوقع الاشتراك في حصول المعصية بفعل المنهي عنه وترك المأمور به ( فإن قلت ) لم لم يقل صفة توجب لموصوفها إلخ كعادته .

( قلت ) جوابه ما تقدم من أن ذكر المظنة وإرادتها يمنع من الإيجاب لما ذكر إيجابا شرعيا لأن ذلك إنما هو من صفة العصمة لا من صفة الحفظ وقد أشار إلى ذلك بعض المحققين في تحقيق الحفظ والعصمة ثم قال الشيخ رضي الله عنه فصغائر الخسة تدخل فيما يشين .

هذا جواب عن سؤال يرد عليه في حده فيقال الصغيرة قد تكون خسيسة فكيف يصح إطلاق الاستثناء في الحد وذلك يخل بالعدالة فأجاب بأن قليل الصغائر قد يكون فيه خسة كتقبيل المرأة في سوق فهذا عظيم ويخل بالمروءة فيما يشين فإنه مما يشين عرفا قوله ونادر الكذب في غير عظيم مفسدة عفو مندرج في قليل الصغائر واستدل بظاهر المدونة فإن فيها كذاب وهو يدل على التكرار وقد ذكره بعد أيضا ثم أتى بلفظ ابن الحاجب رحمه الله واعترضه في قوله العدالة المحافظة الدينية على اجتناب الكذب والكبائر وتوقي الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة ليس معها بدعة فتعقبه بأن حده أخصر وبأن فيه حشوا وهو الدينية وفيه نظر

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤١٣