بحسب البقاع والأماكن والحال والزمان فإن من مشى من أهل الصوفية حافيا لا قدح فيه ومن مشى من أهل الحاضرة أو غيرها كذلك قدح قوله " ومعصية " المعصية تعم الكبائر والصغائر قوله " غير قليل " أخرج به القليل من الصغيرة فإنه غير ضار في العدالة وغير قليل نصب على الاستثناء والمستثنى منه معصية ( فإن قلت ) البدعة تكون في العقيدة وفي غيرها ويدخل في ذلك الحروري وغيره كالقدري ( قلت ) نعم ( فإن قلت ) هلا اقتصر على منع المعصية وهي أعم من البدعة وما منع الأعم مع الأخص والمعصية أعم من الكفر ويصدق عليه معصية فإذا قررنا ذلك كان ذلك من عطف العام على الخاص أو الأعم على الأخص وما شابه ذلك وموضع ذلك إنما هو في الإطناب والحدود والرسوم يجتنب فيها الإطناب والإكثار ويقتصر فيها على الاختصار ولذا قال الشيخ رضي الله عنه هنا في الرد على ابن الحاجب وأطول من هذا الحد قول ابن الحاجب في فقهيه إلخ .
( قلت ) لما كانت البدعة كثر النزاع فيها وتعصب أهلها حسن التصريح بذلك تحذيرا من مذهبهم وذلك الشيخ في مختصره الأصلي قبل كلام الآمدي وغيره في قولهم هيئة راسخة تحمل على التقوى والمروءة فتأمله فإنه حد مختصر حسن لكن لما كان البدعي يزعم أن التقوى معه حسن التصريح بخلاف مذهبه وضد عقيدته ( فإن قلت ) كيف صح للآمدي أن يقول هيئة راسخة تحمل على التقوى فإن أراد حصول التقوى فيلزم أن العدالة موجودة ولا تقوى إن لم تكن حاصلة وإن كانت