معينا لقوله حكمي على الواحد حكمي على الجماعة إلا لدليل يدل على التخصيص قال والآيل إليه كتزكية الشاهد به وسقوطه كالشهادة بأدائه والآيل إليه كتجريح الشهادة وحصل من هذا الرسم أن الشهادة خبر خاص فكل شهادة خبر ولا عكس فأنت ترى ما ذكره رحمه الله وهي أن الشهادة بيان والقول الخبر غير البيان لأن البيان يقع بالخبر وما وقع بالشيء غير الشيء .
وذكر الشيخ أيضا رحمه الله الخبر هو الجنس في حد آخر فقال على قول الجوهري يقال في رسمها خبر إلخ وعندي أن الشيخ سيدي الفقيه ابن عرفة إنما خص الجنس بالقول لأن الشرع ورد بذلك إطلاقا وفسر شهادة الزور بقول الزور فعول على أن العرف فيها شرعا القول الخبري لا البيان كما ذكرا أيضا ليدخل التحمل وهو خارج عن حد الشيخ المذكور فتأمل ذلك وقد قدمنا ذلك وتلخص من كلام المازري وابن بشير أن الشهادة خبر يوجب حكما على المشهود عليه خاصة اتحد أو تعدد والله سبحانه الموفق للصواب لا رب غيره .
( تنبيه ) وقع هنا للشيخ سيدي أبي عبد الله محمد بن مرزوق رحمه الله بحث مع شيخه الإمام رحمه الله ورضي عنه في رده على القرافي في الفرق بين الخبر والشهادة وأنه لم يجده وأنه استدرك ذلك عليه بالجزولية وابن بشير وهما متداولان قال رحمه الله هذا يختلف باختلاف البلدان والأشخاص والإحاطة على البشر متعذرة وأيضا فإن ما وقع إنما هو إشارة إلى فرق من غير بسط والمطلوب بسط ذلك على الوجه الذي ذكره