تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتدبره ( قلت ) لا يخفى ضعف ذلك لأن المذكور يحصل الفرق ولا اعتراض على ذلك وقوله والإحاطة إلخ فيه بحث قال رحمه الله وظاهر كلام ابن بشير والمازري أن المشبه بالشهادة من الرواية ما يتضمن حكمها فهما صنفان من نوع الخبر المتضمن حكما وما الخبر الذي لا يتضمن حكما فهو نوع آخر لمطلق الخبر فهو قسيم لهما فإذا تقرر ذلك فلا يرد النقض بنحو ﴿ تبت يدا أبي لهب وتب ﴾ وخبر ذي السويقتين وخبر الدجال وإنما يورد ذلك من توهم اشتباه الشهادة بمطلق الخبر وهو باطل لأن الشهادة خبر مقيد والمقيد لا يلتبس بالمطلق بل بمقيد مثله هذا اختصار بحثه رحمه الله تعالى فتأمله لأنه من تمام الفائدة وهذا الكلام فيه ما لا يخفى لأن الشيخ رضي الله عنه نقض على الرسم للخبر في قوله الخبر المتعلق بكلي فلا شك في النقض بما ذكره بالآية وغيرها وإن ذلك يوجب عدم الانعكاس فقول الشيخ الراد وظاهر كلام ابن بشير إلخ لا يخفى ما فيه من العناية في الرسم وهذا ما يظهر في هذا الرسم وما وجدته فيه للمشايخ والله سبحانه أعلم بالصواب وهو الهادي إليه بمنه وفضله ورحمته .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٠٩