التامة لم يظهر ذلك منه ومن لفظه فتأمل لفظ الشيخ مع هذا يظهر لك ما ذكرناه ودعوى الشيخ أن ذلك يدخل في الحيثية المذكورة لا يصح أما باعتبار الحاكم بعد اطلاعه على المانع من قبولها فظاهر أنها عنده ليست بالحيثية الموصوفة وقبل اطلاعه لم يتعين كونها غير تامة وليس الكلام إلا في غير التامة وأما باعتبار حكمها الشرعي في نفسه فأظهر لأنها لا توجب حكما مع أن الحاجة إنما هي للظاهر لا لما في نفس الأمر .
( قلت ) ويظهر أن الشيخ رضي الله عنه كلامه أوجه لأن الحيثية اعتبارها مع ما ذكر من التعديل يوجب إذا قال العدة المذكورة من حيث ذاتها لا بالنظر إلى الحاكم أو غيره كما يقال في الدلالة كون اللفظ بحيث إذا أطلق دل وإن منع من الدلالة مانع عارض لا يرد النقض به وقريب من هذا استحضره الشيخ رحمه الله في غير هذا الموضع وذكر معناه قال الشيخ المذكور رحمه الله والشهادة بين أهل الذمة بالحقوق التي لا يجب على الحاكم حكما بمقتضاها فتخرج من ذلك لأن الحاكم هو مخير فيه ( قلت ) وفي هذا أيضا نظر لا يخفى لأن إيجاب العمل لا بد أن يتوقف على شرط وانتفاء مانع ويدل على ذلك أن المحكوم له إذا أسقط طلبه فلا يجب على القاضي ما ذكر فلا بد من تقييد بما ذكرنا وإلا فورود هذه الصورة أقرب من غيرها فتأمله قال وتخرج الشهادة بالخط وتخرج شهادة الإيماء كالأخرس قال رحمه الله وفيه غير هذا مما يطول تتبعه ولا شك أن الخط والإيماء لا يدخلان فلو زاد