تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرافي الجواب عن سؤال قدمناه قريبا من هذا لأن له أن يقول جوابه المتقدم لا يصح وجوده عن هذه الأمور المعينة لأن المقصد في الإخبار هنا الذات المخصوصة فإن قلت ) ما موقع كلام الشيخ رحمه الله في قوله ولذا تجدهم إلخ ( قلت ) ذكره دليلا لقوة النقض على العكس لأنهم لما قالوا القضايا العينية في الإخبار فجعلوا متعلق الخبر قد يكون معينا وسلموا ذلك وكان يمشي لنا في المجالس أن يقال كيف يصح قولهم القضايا العينية هل تعم وكيف يقبل التعين العموم وهو مناف له فلا يصح الحكم بذلك بل التعيين يقتضي الخصوص لا العموم ووقع الجواب بأن ذلك لا بد فيه من مسامحة ومعناه مثلا في مثل الرجل الذي كان في الحج وقص عن راحلته وأنه يبعث ملبيا فهل يقال ذلك خاص به مقصور عليه أو إن الحكم المذكور لا يختص به بل كل من وقع له مثل ذلك يشاركه في حكمه ثم إن الشيخ رحمه الله حقق الفرق بين الشهادة والخبر .

قال والصواب أن الشهادة " قول هو بحيث يوجب على الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه إن عدل قائله مع تعدده أو حلف طالبه " قول الشيخ رحمه الله " قول " القول في اللغة معلوم ما فيه وأنه أعم من الكلام والكلمة والكلم والخبر أخص منه لأنه أخص من الكلام الذي هو أعم من الخبر وأخص من القول ( فإن قلت ) لأي شيء لم يذكر الجنس الأقرب وهو الخبر وهو أقرب إلى الشهادة من القول ( قلت ) لعله لما وقع في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم { ألا وقول

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٠١