تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطرف الأول ألحقته بآخر الشهادات فتأمله هناك بعد وأما ما أشار إليه في علم الجنس واسم الجنس فأما الأحكام اللفظية فإنهما يشتركان في جميع لوازم العلمية مثل أسد وأسامة وأما من جهة المعنى فأما علم الجنس فقيل معناه كالنكرة ولا فرق ولم يرتض ذلك الحذاق لأن التفاريق اللفظية تدل على التفريق في المعنى وقيل بالفرق بينهما والقائل اختلف في كيفيته فقيل إن الوضع في النكرة إنما هو لفرد له أمثال والوضع في أسامة لمعنى الماهية التي لا يمكن تعدادها فالأول وضع فيه للأسد ولما يماثله من أفراده والثاني موضوع لمعنى الأسدية .

وقيل إن الوضع في الجميع للماهية إن أخذت مطلقة فذلك معنى النكرة وإن أخذت مقيدة بشرط استحضارها في الذهن فذلك معنى علم الجنس وقد استوفينا البحث والجمع في تقييد لنا في ذلك في غير هذا قال الشيخ رحمه الله ورضي عنه وما ارتضاه القرافي من كلام المازري من أن الشهادة الخبر المتعلق بأمر جزئي والرواية الخبر المتعلق بأمر كلي مردود بأن الرواية تتعلق بالجزئي كثيرا فرسمه غير جامع كحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ﴾ وحديث تميم الداري الذي فيه حديث الدجال إلى غير ذلك من الأحاديث المتعلقة بأمور جزئية قال ولذا تجدهم يقولون اختلف في القضايا العينية هل تعم أم لا وكذلك آية أبي لهب ولا يقال كيف صح للشيخ رحمه الله أن يورد مثل ما ذكر نقضا على العكس وقد ذكر

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٠٠