تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزور ألا وشهادة الزور } أدى إلى أن القول شرعا غلب في الخبر في الشهادة وفيه ما لا يخفى والأظهر أنه إنما عبر بذلك لأجل أنه أدخل الشهادة قبل الأداء وهو قول لا خبر لأنه من كلام النفس ولا يقال لا يصح أن يصير الخبر جنسا للشهادة والخبر لأن الشيء لا يكون جنسا لنفسه لأنا نقول الخبر مشترك فالجنس هو الخبر المقابل للإنشاء وهو يعم الشهادة وما يقابلها وهو المسمى بالخبر فالخبر له معنيان أعم وأخص وهو جلي قوله " هو بحيث " جملة اسمية صفة للقول وإنما عبر بذلك وأتى بالحيثية ليدخل فيه الشهادة قبل الأداء والشهادة غير التامة كما قال الشيخ رحمه الله لأن الحيثية لا توجب حصول مدلول ما أضيفت إليه بالفعل حسبما ذكروه في تعريف الدلالة أشار إلى قولهم لفظ بحيث إذا أطلق دل ولم يقولوا لفظ دال وقد بين ذلك في مختصره المنطقي وغيره فقال في الدلالة كون اللفظ بحيث إذا أطلق دل وتأمل بحثه مع الكاتبي وقوله والحق أن الحيثية كالمادية والفهم كالغاية فالشهادة قبل الأداء لها حيثية يكون معها ما ذكر كما ذكر الشيخ لا أن المراد بها الأداء فعلا قوله وغير التامة ليدخل به الشهادة التي لم تؤد لأن الحيثية المذكورة لا تمنعها ويأتي حد الأداء والتحمل والأول يرجع إلى إعلام الشاهد القاضي بما علمه والثاني العلم بما يشهد الشاهد به قوله " يوجب على الحاكم " يخرج به الراوية والخبر القسيم للشهادة ولم يقل القاضي لأن الحاكم أعم من

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٠٢