تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ش ه د ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الشهادات ذكر الشيخ رحمه الله عن شيخه رحمه الله الشيخ ابن عبد السلام أنه لا حاجة لتعريفها لأنها معلومة هذا الكلام من الشيخ عبد السلام رحمه الله تقدم له نظيره ورد عليه الشيخ رضي الله عنه بأن المعلوم وجود مثل ذلك لا تصوره وهنا رد عليه بما ذكر عن القرافي من كونه سأل الفضلاء سنين عن معرفة الشهادة قال الشيخ وهذا فيه منافاة لقول ابن عبد السلام لا حاجة لتعريفها ثم أتى الشيخ رحمه الله بكلام القرافي وحاصله معنى أنه قال أقمت ثماني سنين أطلب الفرق بين الشهادة والرواية وأسأل الفضلاء عنه فيقولون الشهادة يشترط فيها العدد والذكورية والحرية بخلاف الرواية فأقول لهم اشتراط ذلك فرع تصورها فلو عرفت بأحكامها لزم الدور ثم قال ولم أزل في شدة قلق حتى طالعت شرح البرهان للمازري فوجدته قد حقق ذلك وميز بين الأمرين فقال هما خبران غير أن المخبر عنه إن كان عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله ﴿ عليه السلام الأعمال بالنيات ﴾ وغير ذلك فإن ذلك لا يختص بشخص معين بل هو عام في الخلق بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند هذا دينار فإنه إلزام معين لا يتعداه والأول هو الرواية والثاني هو الشهادة ثم أورد بعد ذلك سؤالا قال ما قررته من أن الشهادة حقيقتها التعلق بجزئي والرواية حقيقتها التعلق بكلي منقوض فقد تتعلق الشهادة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٩٨