تبصرته ثم قال الشيخ رضي الله عنه ويخرج التحكيم وإنما قال ذلك لأن الموجب في الصفة عام في كل حكم حتى التعديل وضده والتحكيم ليس فيه ذلك فلم يشارك معنى القضاء إلا في بعض صفته لا خاصيته وكذلك ولاية الشرطة وأخواتها من جميع ما ذكره ابن سهل وإنما أخرج الإمام لأن نظره أوسع من نظر القاضي على ما قرره العلماء من الفرق ( فإن قلت ) على أي شيء عطف ما بعد لا ( قلت ) عطف على مقدر متعلق بحكم أي في شيء لا في عموم مصالح المسلمين فإنه ليس من متعلق نظر القاضي بل من نظر الإمام الأعظم ونظره أعم من نظر القاضي ولذا يصح عزله بالاعتماد على ما يثبت عنده ويقدم كذلك وينظر في مصالح المسلمين ويأمر بما فيه مصلحة عامة أو خاصة من غير إثبات سبب وبالفراسة الشرعية بشروطها وقد ذكروا لها بابا مستقلا والقاضي قاصر عن ذلك فإذا حكم في ذلك فلا يجب نفوذ حكمه بالمعنى المتصف به والله سبحانه أعلم ( فإن قلت ) الصفة الموجبة نفوذ حكمه هل توجب ذلك عليه فيما ثبت عنده أو توجب ذلك على غيره فيمن بعده ( قلت ) الظاهر عموم الوجوب لثبوت المعنى الموجب .
( فإن قلت ) هل له عزل قاض لمن هو أفضل منه ويجب نفوذ حكمه في ذلك لموجب حصول الصفة الحكمية أم لا ( قلت ) أما الإمام فله ذلك وقد نصوا عليه وإن لم يجد إلا من هو دونه فلا يعزله وأما القاضي إذا كان له نظر على قضاته فلا يعزل إلا بعد ثبوت الموجب ( فإن قلت ) إذا حكم القاضي ولم يشهد بحكمه ووجد بخطه ثم