تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عزل أو مات فظاهر منه أنه يصدق حد الشيخ عليه فيجب نفوذ حكمه والنص خلافه على ما هو معلوم في المدونة وغيرها ( قلت ) لعله راعى الخلاف فيه وأن خطه لا يوجب ثبوت حكمه وإنما يوجب الإشهاد ( فإن قلت ) قال القرافي رحمه الله القضاء ولاية متناولة للحكم لا يندرج فيها غيره وقال ليس للقاضي في السياسة العامة مدخل وهذا كأنه موافق لقول الشيخ لا في عموم مصالح المسلمين كما قررناه ولما نقل ابن فرحون هذا الكلام قال وما ذكره من أن السياسة ليس له فيها مدخل فليس على إطلاقه ثم ذكر من كلام ابن سهل ما يدل على أنه له النظر في كثير من السياسات وهذا مخالف لكلام الشيخ ( قلت ) ربما يقال إنه ليس بمخالف لأنه إنما نفى النظر في أخص وهو عمومها لا في مطلق شيء منها فتأمله ( فإن قلت ) قال القرافي أيضا إن القاضي من حيث هو قاض إنما له إلزام نفوذ الحكم وأما نفوذه فلا لتعذر ذلك عليه كالحكم على الملوك الجبابرة فإلزام الحكم موجود والقدرة على التنفيذ لا وجود لها في حق العاجز والشيخ هنا قد قال نفوذ حكمه الشرعي ( قلت ) لا بد من تأويله بمعنى إلزام نفوذ ذلك لما ذكرنا وأن معنى كلامه أنه صفة من شأنها ذلك وهو متقرر .

( فإن قلت ) قد وقع خلاف مشهور في الثبوت هل هو حكم أم لا فإذا أثبت القاضي رسما وبعث به إلى قاض وقال ثبت ذلك عندي فهل يجب على القاضي احترام ما ثبته غيره لأنه حكم بمقتضاه أو ليس ذلك بحكم ( قلت ) الذي حقق الإمام المازري أنه ليس بحكم

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٨٦