حكم باتفاق وإن لم يكن فيه ذلك فقيل إنه ليس بحكم ولا حرمة له ويصح من غير القاضي الحاكم أن يرده ومثال ذلك نكاح محرم إذا أمضاه قاض ثم رفع لغيره فقال ابن الماجشون هذا ترك ليس حكما وقال ابن القاسم إنه حكم ولا يفسخه القاضي الثاني ويجب عليه إمضاؤه ( قلت ) لا يرد ذلك والحد لما هو أعم من المتفق عليه وغيره والصحيح والفاسد والحكم لما هو أعم من التغيير وعدمه وتأمل ما ذكره ابن شاس إذا رفع نكاح امرأة لقاض وقد زوجت نفسها بغير ولي فقال لا أجيزه ولم يحكم بفسخه فهذا ليس بحكم ولكنه فتوى وتبعه ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن هارون .
وقال ابن عبد السلام إنه متفق عليه قال الشيخ ذلك أنه فتوى فلمن ولي بعده نقضه ضرورة أنه لم يحكم والظاهر لأنه لا يجوز للثاني نقضه لأن قول الأول لا أجيزه حين رفع إليه ولا أفسخه حكم منه بأنه مكروه والكراهة أحد أقسام الحكم الشرعي وحكم المكروه عدم نقضه بعد وقوعه ولا سيما على قول ابن القاسم في حكم الحاكم إذا كان متعلقه تركا فتأمل هذا الكلام ففيه نظر وكلام ابن شاس في قوله ولم يحكم بفسخه لا يستلزم قول الشيخ ولا أفسخه وتأمل هذا مع قولهم إن القاضي لا يحكم بالمكروه وما ذكر الشيخ في كتاب الصلاة في راتب إمام مرض انظره فيه وانظر ابن فرحون في حد الحكم وسبب الحكم وما ذكر القرافي وغيره كل ذلك يحتاج إليه هنا ( فإن قلت ) : قوله " توجب نفوذ حكمه الشرعي " الحكم مفرد مضاف إلى الضمير فيعم