تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام سيدي أبي عبد الله محمد بن عقاب رحمه الله وكان يفسر في سورة الرحمن فذكر بعض ظواهر الطلبة آية قوله ﴿ يا معشر الجن والإنس ﴾ الآية وصرح بالدال المهملة فسمعه الشيخ وقال له الآية بالذال المعجمة لأن المراد الإمضاء والمهملة المراد منها الفراغ قال تعالى ﴿ لنفد البحر ﴾ الآية وقول الشيخ نفوذ حكم شرعي أخرج بذلك من ليس له تلك الصفة فإنه لا ينفد حكمه ولا يجب وهذه الصفة توجب إيجابا شرعيا إمضاء ما حكم به الموصوف بها واحترامه والصفة الحكمية تثبت للموصوف بعد ثبوت تقديمه للحكم فتقديمه للحكم والفصل إذا كان أهلا هو الموجب لحصول الصفة الحكمية ( فإن قلت ) الحكم الشرعي ما هو هنا ( قلت ) الحكم الشرعي يطلق على معاني خطاب الله تعالى المتعلق إلخ وليس المراد ويطلق على إلزام القاضي هنا أمرا شرعيا لخصم وهو المراد هنا والإضافة تعينه لقوله حكمه الشرعي وأخرج بذلك غير الحكم الشرعي ( فإن قلت ) الحكم الشرعي يطلق تارة لجزم القاضي بمجرد إعلامه به فهذا فتوى وتارة لجزمه به على وجه الأمر به والجبر عليه فهذا حكم فصار حكم القاضي هو الجزم بالحكم الشرعي على وجه الأمر به والجبر وهذا لا يفيده ما وقع ذكره في رسم القضاء ( قلت ) قرينة قوله نفوذ تعين الحكم وتعين أن المراد به المأمور به جبرا ( فإن قلت ) : قوله نفوذ حكمه ربما يرد عليه أنه غير منعكس لأن متعلق الحكم إما أن يكون فيه تغيير أمر عن حاله أم لا فإن كان فيه فهو

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٨٢