( أ ب ق ) : باب الآبق قال رضي الله عنه " حيوان ناطق وجد بغير حرز محترم " وهذا معنى قوله كذلك وهو ظاهر ( فإن قلت ) إذا وجد آبقا فإنه يعرف به فإن لم يوجد ربه هل يباع أم لا ( قلت ) وقع في المدونة أنه يحبس سنة ثم يباع ووقع في السماع أنه لا يباع لئلا يهلك الثمن وتحصيل ابن رشد في ذلك حسن انظره والله الموفق ( فإن قلت ) بدل الشيخ رحمه الله التعبير هنا وخالف ما قدم في العطية لأنه هناك لما ذكر حدها وأدخل تحتها ما أدخل من أنواعها أفرد بعد ذلك كل نوع من أنواعها فذكر معه الجنس العام وما يميزه وهنا ذكر رسم اللقطة ثم ذكر ما يخص ما خرج عنها من آبق وضالة فالجاري على ما قدم أن يقول في جنس الآبق مال ثم يقيده كما ذكر في الهبة وكذلك يقول في الضالة وقد ذكر ما رأيته ( قلت ) أتى بأقرب جنس لكل واحد لأن الحيوان هو أخص من الذي قبله فلذا لون ما رأيت فيما يظهر والله سبحانه أعلم وتأمل حده للآبق فإنه صادق على اللقطة فهو غير مانع ولو قال حيوان ناطق لم ترد اللقطة .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي