( ل ق ط ) : باب اللقيط قال الشيخ رضي الله عنه " صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه " قوله اللقيط فعيل بمعنى مفعول وأطلق على الذكر والأنثى هنا وليس هو هنا خاصا بالذكر وقوله " صغير آدمي " جنس اللقيط قوله " لم يعلم أبواه " أخرج به من علم أبواه قوله ولا " رقه " أخرج به من علم رقه لأنه لقطة لا لقيط كذا قال الشيخ قال الشيخ ويخرج ولد الزانية يعني بقوله لم يعرف أبواه وهذا قد علم أحدهما قال الشيخ وعرف ابن الحاجب ذلك بقوله طفل ضائع لا كافل له وأبطل طرده بطفل كذلك قد علم أبوه لأنه غير لقيطه لانتفاء لازمه عنه وهو كون وراثته للمسلمين وهو حر وولاؤه للمسلمين والله سبحانه يفهمنا عنه بمنه وفضله ( فإن قلت ) ما ذكره في حد اللقيط فيمن علم رقه أنه لقطة ينافي ما قدمه في رسمها من زيادة قوله ليس حيوانا ناطقا ( قلت ) السؤال وارد على ما رأينا في النسخ بلفظ لقطة ، وصوابه لقط وكذلك وجد في مبيضته مصلحا مبتور التاء وأورد بعضهم على رسمه من وجد ولدا صغيرا ولم يجد له أبا في حال ضياعه وأجيب بالتزام أنه لقيط لصدق الرسم عليه ( فإن قلت ) المنبوذ يرد على حده ولا يسمى لقيطا ( قلت ) نقل عن الجوهري أنه قال المنبوذ اللقيط وقال اللخمي المنبوذ كاللقيط في الحرية والدين واختلف في تفسيره وذكر بعض الفقهاء أن المنبوذ من طرح عندما ولد وشأنه فيمن كان ولد زنا واللقيط ما طرح في الشدائد والحرب لا عندما ولد فعلى القول الأول يدخل في رسمه
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي