( ل ق ط ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب اللقطة قال الشيخ رضي الله عنه " مال وجد بغير حرز محترما ليس حيوانا ناطقا ولا نعما " اللقطة بضم اللام وفتح القاف هذا الذي ذكر فيها الأكثر وهذا في الأصل موضوع لمن كثر منه الالتقاط وليس المراد هنا بل المراد الشيء الملتقط وحقق بعضهم سكون القاف جريا على القياس قول الشيخ رحمه الله " مال " مناسب للمحدود لأن اللقطة غلبت فيه ولا يدخل فيه اللقيط لأنه ليس مالا قال خليل رحمه الله مال معصوم عرض للضياع إلخ وحد الشيخ أبلغ منه وأجمع قوله " وجد بغير حرز " أخرج به ما وجد في حرز فإنه ليس بلقطة قوله " محترما " حال من المال أخرج به مال الحربي قوله " ليس حيوانا ناطقا " أخرج به الحيوان الناطق فإنه لا يسمى لقطة عرفا بل يسمى إباقا وسيأتي قوله " ولا نعما " النعم يطلق على الإبل والبقر والغنم على ما ذكروه في كتاب الزكاة ولبعض أهل اللغة فيه بحث فأخرج بذلك ما ذكر فإنه يسمى ضالة لا لقطة وقد وقع في كلام ابن الحاجب ذلك وبحث معه فيدخل في اللقطة الذهب والفضة والعروض وغير ذلك مما وجد في غير حرز ويدخل البغال والحمير وفي ذلك خلاف وبحث انظر ذلك وما وجد بشاطي البحر من رمي المسلمين للنجاة وقيل إنه لواجده ( فإن قلت ) قال الشيخ رحمه الله ورضي عنه بعد حده فيخرج الركاز فبأي شيء يخرج من قيوده ( قلت ) يظهر أنه يخرج بقوله بغير حرز وقد قسموه
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي