تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما سنذكره والله سبحانه أعلم .

( فإن قلت ) ما ذكره الشيخ رحمه الله هنا من التعريف للحكمي في الحبس هل يقال إنه غير جامع لأن ظاهر رسمه أن ذا الولاية حوزه ليس بفعلي مطلقا وأن ذلك من خاصيته في جميع حوزه وأن السنة أحكمت له أنه قابض ما وهبه لولده ولو كان في يده وقد قال أهل المذهب إن الأب إذا تصدق بدار سكناه على بنيه الصغار فلا بد من إخلائها فعلا من نفسه وأهله وثقله بل وتشاهد البينة الدار فارغة من ذلك زاد بعضهم ويكريها لهم وإذا صح ذلك فهذا ذو ولاية وهب دارا لولده وليس ذلك بحوز حكمي ( قلت ) لا يخرج ذلك عن الحوز الحكمي وما ذكر إنما هو كيفية للحوز والحسي إنما هو صرف التمكن للمعطى ولم يوجد هنا ( فإن قلت ) إذا فرعنا على أن دار السكنى لا بد من الإخلاء فيها ثم باعها الأب ثم مات الأب فيها هل يصح ذلك الحوز بالبيع أم لا ( قلت ) نقل ابن رشد أن الثمن للولد لا لنفسه قال والبيع محمول على أنه للابن قال والجاري على أن شرط الصدقة إخلاء للدار في دار السكنى أن يكون الثمن للورثة واستدل على ذلك بما فيه طول والله سبحانه أعلم وبه التوفيق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٦٣