تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما عرف الحكمي هناك قال حوز ذي ولاية لمن هي عليه وهنا قال في الحكمي على ما سنذكره حوز الولي إلى آخره وقال في الفعلي رفع تصرف المعطي في العطية بصرف التمكن منه للمعطى أو نائبه كما ذكر في الحبس لأنا نقول أما ما يتعلق بالحكمي فلا مخالفة إلا في اللفظ لأن قوله حوز الولي لمن في حجره يرفع معنى إلى ما وقع في الحبس من حوز ذي ولاية لمن هي عليه ولم يقع خلاف إلا في اللفظ مع قرب ما بين الألفاظ .

وأما ما يتعلق بالفعلي فقد قدمنا أنه مشكل فإنه عرفه بقوله رفع تصرف المعطي في العطية بصرف التمكن منه للمعطى أو نائبه كما مر في الحبس والذي قرر في الحبس ليس هو هذا التعريف للفعلي وإنما هو تعريف الحوز الأعم الشامل للفعلي والحكمي ففي كلامه هنا رحمه الله إشكال لأنه صير التعريف لماهية الأعم تعريفا لماهية أخصه هذا الذي فهمنا عنه ولم نطلع على قصده والله سبحانه يسهل علينا فهم كلامه ببركته لأن القصد من هذا التقييد والله أعلم بالقصد إنما هو تسهيل ما فيه من رسومه على كثير من طلبة العلم ليحصل لهم تمام الفائدة من هذا التأليف الذي أعجز كثيرا من الفحول لما فيه من البحث في المنقول والمعقول ونستغفر الله سبحانه من تطفلي في دعوى شرحه وبسطه والله سبحانه يصير ذلك لوجهه وينفعنا به وبمؤلفه وهو الموفق للصواب لا رب غيره ويظهر في كلام الشيخ رحمه الله أن التعريف الذي ذكر هنا فيه مغايرة لما ذكر هناك على

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٦٢