تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في الحوز في العطية والصدقة الحوز في الصدقة والهبة لم يحتج إلى تعريفه لأنه قد عرف الحوز في الحبس بقوله رفع خاصية تصرف الملك فيه عنه بصرف التمكن منه للمعطى أو نائبه وقد قدمنا أن هذا يشمل الحسي والحكمي وهذا أيضا يشمل الحوز في الصدقة والهبة وجميع ما يشترط فيه الحوز فاستغنى عن رسمه بما قدمه في رسم الحوز في الحبس والمذهب أن الحوز يتوقف تمام الهبة عليه إلا ما روى أبو تمام أن الصدقة والحبس لا يفتقران لحوز بخلاف الهبة وهو ضعيف ( فإن قلت ) إن صح ما أشرت إليه من أن المعرف في الحبس الحوز المطلق الذي يعم الحوز الحسي والحكمي ثم قسمه إلى قسمين وعرف كلا منهما واستغنى عن تعريف المطلق هنا اتكالا على ما قدم في الحبس فهلا أحال أيضا تعريف القسمين على ما تقدم في الحبس وقد عرفهما هناك وقسمهما وهنا قال الحوز حكمي وحسي ثم أعاد التعريف فيهما وهما يرجعان إلى معنى ما ذكر في الحبس ( قلت ) لا شك أن الجاري على أسلوب الاختصار أن يحيل على ما قدمه في الحبس في تعريف أعم الحوز وأخصه لأن المعنى واحد فيهما وإن أراد تجديد العهد والبيان في الهبة فليعرف الحوز العام ثم يعرف كلا من الأخصين وكأنه توسط في الهبة فحذف تعريف الأعم وذكر تعريف الأخصين .

لا يقال إنما خصهما لاختلاف التعريف في البابين وحذف الأعم لاتحاد الحقيقة فيهما فإنه عرف الحوز الحسي في الحبس بينه بما وقع في المدونة وأن المراد الفعلي

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٦١