باب في صيغة الهبة قال رحمه الله دل على التمليك ولو فعلا كالمعاطاة قوله " ما دل على التمليك " يعني مطابقة أو التزاما لأنه قال بعد ودلالة الالتزام معتبرة كما إذا تصدق ببيت من دار فإنه يلزمه مرفق الدخول والخروج والمرحاض قال الشيخ وقد وقع ذلك في سماع عيسى وقيل لا شيء له فإذا قال المتصدق إنما قصدت البيت فلا يصدق على ظاهر الأول وقيل يصدق بيمين قوله " ولو فعلا " إلخ مثل ما إذا حلى ولده الصغير ومات فإن الحلي للولد وقد قسمه ابن رشد إلى ثلاثة أقسام انظر ذلك وتأمل لأي شيء لم يقل في حد الصيغة هنا كما قال في صيغة الحبس فيقول ما دل على التمليك قولا أو فعلا وقد ذكروا أن الصيغة ركن من أركان الهبة وهو ركنه الأول وزاد ابن شاس الصيغة مع القبول فصير القبول جزءا من الركن ولما ذكر الشيخ رحمه الله ذلك استشكل كون القبول ركنا بما وقع في العتق منها في قولها من وهب لعبده نفسه أو تصدق به عليه عتق وإن لم يقبل وقال فيها إذا قال له أنت حر إن شئت لا عتق إلا أن يشاء فلو كان ركنا لكان ذلك كقوله أنت حر إن شئت وأجاب بأن هبة العبد نفسه عتق له لا هبة فهو في الصورة الأولى عتق له غير معلق والثاني عتق معلق على أمر فاعتبر واستدل للركنية بما في سماع يحيى إن امتنع المدين من قبول الهبة فلا جبر لغرمائه وقبولهم لغو وتأمل ما بيان أخذ الركنية من هذا وفيه نظر لأن الركن والشرط اشتركا في توقف وجود الماهية عليهما فلا يقع الجبر ولو كان
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي