باب الهبة قال الشيخ رحمه الله " : الهبة لا لثواب تمليك ذي منفعة لوجه المعطى بغير عوض " قوله " ذي منفعة " أخرج به العارية وما شابها قوله " لوجه المعطى " أخرج به الصدقة قوله " بغير عوض " أخرج به هبة الثواب ( فإن قلت ) لأي شيء لم يزد هنا إنشاء ليخرج به الحكم باستحقاق الهبة كما قدم في العطية والعمرى ( قلت ) الجاري على ما قدم زيادته ولعله لما قال هنا لوجه المعطى استغنى عن قوله إنشاء لأن الحاكم لا يحكم لوجه المعطى ( فإن قلت ) ما وقع من قولها في قول السيد لعبده وهبت لك نفسك يرد نقصه على طرد حده هنا لصدق الحد عليها وهي من صورة العتق لا من صورة الهبة لا يقال بمنع أنها من العتق للتصريح فيها بالهبة لأنا نقول قد صرح الشيخ بعد أنها من العتق ورد بها على من ذكرها دليلا على أن قبول الهبة ليس بركن ( قلت ) لا نسلم أنه يصدق عليها التمليك سلمنا ذلك ولنا أن نقول إنها تخرج من الحد بقوله لوجه المعطى فتأمله .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي