باب في المحبس قال رضي الله عنه من صح تبرعه وقبوله منه قوله " من صح تبرعه " جنس أخرج بصحة التبرع المضروب على يده من محجور عليه ومن مفلس أو مدين قد أحاط الدين به أو عبد أو زوجة أكثر من ثلثها أو مريض مرضا مخوفا زائدا على ثلثه ويصح من الإمام لصحة تبرعه وكذلك وقع في الرواية والسماع وسلم الشيخ هذا هنا وقد يبحث في التبرع حيث عرفه به ولم يعرفه في حقيقة الواهب انظره قوله " وقبوله " عطف على تبرعه أي ومن صح قبول التبرع منه أخرج به الكافر في قربة دينية لأنه لا يقبل التبرع منه فلا يكون محبسا قال الشيخ وأما المنفعة العامة الدنيوية ففي ردها نظر ثم قال والأظهر إن لم يحتج إليها ردت ( فإن قلت ) تقدم للشيخ بحث مع الباجي وإن الأمور التي علم من قواعد الدين حكمها لا يقال فيها الأظهر ولا نظر بل يقطع بالحكم فيها والأمور الدنيوية العامة إذا افتقر فيها إلى مال من كافر فيه إظهار منة الكافر على عموم المسلمين والإيالة بفعله وما فيه إذلال أو إعانة على ملتهم مقطوع بتحريمه فلا يقال في مثل هذه النازلة نظر ولا أظهر بل القطع بالمنع من قبول فعل هذا الكافر وإظهار أبهة الإسلام عليه واجبة ( قلت ) المسألة التي وقع فيها الرد على الباجي إذا حبس مسلم على كنيسة قال الباجي الأظهر عندي رده لأنه معصية كما لو صرفها إلى أهل الفسق قال الشيخ رحمه الله عقب هذا الكلام قلت عادة الأشياخ أنهم لا يقولون الأظهر عندي إلا فيما فيه
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي