تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ق ف ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .

كتاب الحبس الفقهاء بعضهم يعبر بالحبس وبعضهم يعبر بالوقف والوقف عندهم أقوى في التحبيس وهما في اللغة لفظان مترادفان يقال وقفته وأوقفته ويقال حبسته والحبس يطلق على ما وقف ويطلق على المصدر وهو الإعطاء وكذلك في العرف الشرعي فذكر الشيخ رحمه الله على عادته الحدين فقال في المعنى المصدري وهو معنى قوله مصدرا " وهو نصب على إسقاط الخافض " إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرا " قوله " إعطاء " مناسب جنسية المعنى المصدري لأنه من مقولته ( فإن قلت ) التمليك والإعطاء هل هما مترادفان ( قلت ) ما وقع للشيخ في حد العطية في باب الهبة مع ما هنا يدل على الترادف لأنه قال العطية تمليك متمول بغير عوض إنشاء قال فيدخل الحبس والهبة فهو يدل على ما ذكرناه قوله " منفعة " أخرج به إعطاء ذات كالهبة قوله " شيء " أطلق الشيخ رحمه الله في الشيء ولم يقل منفعة مال أو متمول لأن الشيء أعم لكنه رأى تخصيصه بما في كلامه من بقاء ملكه وذلك يخص الشيء بالمتمول ( فإن قلت ) الشيء يطلق على الأرضين والرباع والحيوان والطعام والعين أما الأرض وما تعلق بها فلا شك في تعلق الحبس بها والحيوان جائز على خلاف فيه والطعام قالوا لا يصح حبسه فهو باطل ويصح بيعه وأما العين فوقع في السماع كراهية الحبس فيها قال وإن وقع وفات كان ملكا لآخر العقب إن

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٣٢