تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان معقبا وإن لم يكن معقبا رجع إليه بعد انقراض المحبس عليهم ويرجع ملكا قال الشيخ هذا يدل على أنه ليس بحبس لأن من خاصية الحبس عدم جواز بيعه فإذا صح ما ذكرناه كان حده غير مانع لدخول ما ليس بحبس فيه ولا يقال إنه للصحيح والفاسد لأن خاصية الحبس قد ذهبت ( قلت ) لعله رحمه الله يقول لما ذكر في حده مدة الوجود دل على أن الحبس لا بد من بقاء وجوده وحصول منفعته ولا يصح ذلك فيما تذهب عينه كالطعام والعين هذا يمكن فهمه عليه مع أن قوله لازما بقاؤه إلخ يخرج هذا أيضا ( فإن قلت ) إذا اكترى أرضا عشر سنين ليصيرها حبسا في تلك المدة فكيف يصدق عليها حد الشيخ ( قلت ) هذه الصورة ذكروها في الحبس وقالوا لا يشترط أن يكون المحبس مالك الرقبة بل هو أعم كالمنفعة وإلى ذلك أشار خليل بقوله وإن بأجرة فيحتاج هنا إلى تأمل في دخولها رحمه الله ونفع به والله أعلم بقصده رضي الله عنه قوله " مدة وجوده " أخرج به العارية والعمرى والعبد المخدم حياته يموت قبل موت ربه كذا قال رحمه الله وخروج العارية والعمرى ظاهر لأن المنفعة ليست مدة وجود ذلك وأما العبد المخدم مدة حياته يموت هو خارج أيضا لأن اللزوم في بقاء الملك يخرج ذلك ولذا قال الشيخ بعدم لزوم بقائه في ملك معطيه لجواز البيع بالرضى فخاصية الحبس عدم جواز بيعه مطلقا تحقيقا أو تقديرا ويمكن أن يكون معناه ولو تقديرا قوله " ولو تقديرا " حذفت منه كان أي ولو كان اللزوم تقديرا

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٣٣