الفقهية مهما صدقت القضية صدق عكسها إن كان لها عكس وعكس نقيضها كان يمشي لنا قراءة وإقراء اعتبار ذلك في كليات الكتاب فعكس القضية هذه بالمستوي واضح صدقه وهو قولنا بعض ما تجوز فيه الإجارة يجوز فيه الجعل وعكس نقيضها بالمستوي هو قولنا كل ما لا تجوز فيه الإجارة لا يجوز فيه الجعل وبالمخالف وهو قولنا لا شيء مما تجوز فيه الإجارة فغير جائز فيه الجعل هذا كلامه .
قول الشيخ رحمه الله صدق هذه الكلية إلخ قرر بذلك أن الكلية المذكورة لا تصدق على قول جماعة وتصدق على قول المدونة أما عدم صدقها على قول من ذكر فلأجل النقل عنهم بجواز الجعل في حفر الأرض مع عدم الاختبار وأما صدقها على قول من منع ذلك فواضح لأن الجهالة لا تجوز في الجعل ولا في الإجارة ويلزم ذلك منع الجعل على استخراج الماء من الأرض مع الجهل فصدق هذه الكلية ملزوم لذلك لأنه تقدم في المدونة منع الإجارة على حفر الأرض مع جهل حالها فيقال على ذلك لو جاز الجهل في الجعل على ذلك كذبت الكلية لصدق نقيضها أو منافيها والنقض هو قولنا بعض ما يجوز فيه الجعل ليس بجائز فيه الإجارة لأن الأخرى كلية موجبة فنقيضها ما ذكر والمنافي الموجبة المعدولة المذكورة لأن الموجبة المعدولة مع الموجبة المحصلة لا يجتمعان كما تقرر في ألواح القضايا لأنهما يتعاقدان صدقا لأنهما متفقان في الكيف مختلفان في العدول والتحصيل فصح من صدق ما ذكر كذب الكلية والبعض الصادق فيه هو الأرض