باب في العمل في الجعل قال رحمه الله إن لا يشترط علم متعسره وانظر ما نقله عن المقدمات وابن فتوح مع هذا لأنه وقع في المقدمات وابن فتوح ليس من شرط العمل أن يكون معلوما بل يجوز المجهول قال فظاهره عدم اشتراط خبرة الأرض وليس كذلك مذهب المدونة انظره وقال قبل هذا رحمه الله والعمل فيه لا يشترط علم متعسره بخلاف متيسره ثم ذكر ما يشهد لذلك من المدونة وغيرها قال وهو نص ابن فتوح عن المذهب قال وقول ابن رشد ليس من شرط كون العمل معلوما بل يجوز فيه المجهول ظاهره عدم اشتراط خبرة الأرض وقد قدم عن المذهب أنه لا بد من خبرة الأرض انظره ثم إن الشيخ رحمه الله بعد هذا ذكر كلية المدونة في قولها كل ما جاز فيه الجعل جازت فيه الإجارة وليس كلما جازت فيه الإجارة جاز فيه الجعل ثم قال ( قلت ) صدق هذه الكلية على ظاهر قول ابن الحاجب وابن رشد والتلقين القائلين بصحة الجعل في العمل المجهول لا يصح وعلى منعه فيه صدقها واضح ويلزم منه منع الجعل على حفر الأرض لاستخراج مائها مع جهله بحال الأرض لمتقدم نصها بمنع الإجارة على حفرها لذلك مع جهل حالها فلو جاز الجعل فيه مع الجهل كذبت الكلية لصدق نقيضها أو منافيها وهو قولنا بعض ما يجوز فيه الجعل ليس بجائز فيه الإجارة أو غير جائز فيه الإجارة الأول سلب والثاني عدول وذلك البعض هو الأرض المجهول حالها لهما ثم قال ولما شاع زمن قراءتنا صحة قول ابن التلمساني في شرح المعالم
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي