تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع ر ب ) : باب في بيع العربان قال الشيخ فسره في الموطإ بإعطاء المبتاع البائع أو المكري درهما أو دينارا على أنه إن تم البيع فهو من الثمن وإلا بقي للبائع فظاهر كلام الشيخ رحمه الله أن هذا يصلح به التعريف لبيع العربان فيقال ما سر كون الشيخ لم يبحث فيه كما بحث مع ابن رشد في تفسيره بيعتين في بيعة مع أن معروض النهي إنما هو بيع العربان كما تقدم والإعطاء المذكور وقع في البيع لا أنه نفس البيع فتأمله فإن الجاري على ما قدمه أن يقول عقد أعطى فيه المشتري إلخ وظهر في سر تخصيص الأولى بالرد جواب فيه تأمل وذلك أنه وقع في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العربان في البيع ووقع في أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى عن بيع العربان ﴾ فعلى هذا معناه عربان وقع في البيع ويكون التفسير للعربان لا للبيع الذي فيه عربان فالعربان في البيع هو الإعطاء المذكور وهذا لا يخلو من بحث سيما والشيخ رحمه الله قال وبيع العربان فسره في الموطإ إلخ ولا يخلو من مسامحة في ذلك للأقدمين وقد وقع في الرواية أن زيدا الراوي قيل له ما العربان قال هو الرجل يشتري السلعة فيقول إن أخذتها وإلا رددتها وزدتها معها سلعة وهذا الحديث ضعفه الشيخ ورمى راويه بالكذب والله سبحانه أعلم وهو الموفق للصواب بمنه .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٢