وهي رخصة اتفاقا وكان يمر لنا أن فيه بحثا في ذلك وهو أن ما ذكره رحمه الله وإن صح احتماله فليس كل احتمال في الفرعيات يسقط الاستدلال والراجح ما ذكره الفقهاء فإن قيل عليه كيف أقرهم عليه مع أنهم قطعوا المعروف عنهم لقطعهم وقد صرحوا في التعليل به وقد بعث صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق ومنها أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك والجواب أنهم كانوا في حال حاجة وخوف مع اضطرار والله سبحانه أعلم .
( فإن قلت ) قدم رحمه الله الجعالة والإجارة وعلى رسم كل منهما فأي صورة تعينت للإجارة أو الجعالة فظاهر صدق الحد فيهما وقد تكون الصورة محتملة لهما مثل قولها القط زيتوني فما لقطت من شيء فلك نصفه فقال مالك لا يجوز قال ابن رشد بناء على أن ذلك إجارة وقد نقل عن ابن القاسم الجواز بناء على أنه جعالة ( قلت ) لعله ينظر إلى ما غلب فيه لازم الإجارة أو الجعالة فيعين ذلك بما غلب في ذلك والله أعلم وبه التوفيق .