تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في شرط الجاعل قال رحمه الله شرطه أهلية المعاوضة فيهما أشار رحمه الله إلى أنه لا بد من أهلية المعاوضة وأن يكون الجاعل والمجعول له ممن تصح معاوضته لرشده أو من ناب عن محجوره وغير ذلك مما يشترط في لزوم البيع قال رحمه الله قال ابن شاس وابن الحاجب شرطهما أهلية الاستئجار والعمل قال ابن عبد السلام معنى قوله والعمل أن عمل الجعالة قد يمتنع من بعض الناس كما يؤاجر ذمي على طلب مصحف لربه وكذلك الحائض مدة حيضها قال الشيخ رحمه الله وهذا الامتناع إنما هو شرعي ولا يتم إلا بقصد الجعالة على الجائز منها والأظهر اعتبارها من حيث ذاتها ويفسر الامتناع بالامتناع العادي كمجاعلة من لا يحسن العوم على رفع متاع من بئر كثيرة الماء طويلة ( فإن قلت ) هذا الذي ذكره رحمه الله ربما يقال إنه أيضا امتناع شرعي لأنه يؤدي إلى قتل النفس وهو حرام ( قلت ) الجواب أن ذلك المحرم ليس مقصودا في أصل العقد كاستئجار الحائض فتأمله ( فإن قلت ) لم يرد الشيخ رحمه الله العمل مع أهلية المعاوضة ( قلت ) لأنه رأى أن أهلية المعاوضة تستلزم ذلك لأنه إذا كان فيه امتناع عادة فلا أهلية فيه ( فإن قلت ) لم يذكر الشيخ رحمه الله تعيين المعقود عليه في صحة العقد ( قلت ) ذلك ليس بشرط وما اعترض رحمه الله على ابن شاس وابن الحاجب إلا في تعيين العوض انظر ذلك .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٢٠