( ص ن ع ) : باب الصانع المنتصب للصنعة ( فإن قلت ) وقع في المدونة كتاب تضمين الصناع ورأيت لبعض المشايخ تقييدا يقول فيه ما سر كون الشيخ لم يعرف هذه الترجمة كما عرف بيوع الآجال لقبا وإضافة وقال في جوابه لأنه غلب ذلك في المعنى اللقبي ورأيت لبعض المشايخ أن قولها تضمين الصناع يظهر فيه أنه لقب فقط بخلاف بيوع الآجال قال والشيخ لم يعرف المعنى اللقبي من هذا اللفظ في مختصره ونقل عنه أيضا أنه يمكن أن يقال صفة حكمية توجب عدم الشيء جائزة بتلفه بسببه لا بسبب غيره وفي هذا الرسم بحث لا يخفى من أوجه عديدة ولعل الناقل لم يتقن نقله وفهمه ونقل عنه في رسم الصانع أنه قال الصانع هو بائع منفعته من غيره ( قلت ) هذا فيه بحث لا يخفى لصدقه على الأجير والأجير غير الصانع عرفا لاختلاف لفظهما ولوازمهما ثم نقل عنه أنه قال ما ذكرته في مختصري هو حكم الصنعة لا تعريفها وهذا الكلام كله لم أثق بنقله عنه ثم رأيت بخط بعض تلامذته ما نقل عنه وقد ذكرنا ما يغني عنه والله سبحانه الموفق والذي في مختصره في تعريف الصانع أنه المنتصب لبيع صنعته بمحله وهذا يصلح أن يكون تعريفا للصانع الضامن ثم نقل عن اللخمي أنه قال المنتصب من أقام نفسه لعمل الصنعة التي استعمل فيها بسوقها أو داره وغير المنتصب من لم يقم نفسه لها ولا منها معاشه فظاهر كلامه أن هذا رسم للصانع المنتصب وفيه ذكر الصنعة في رسمه ولا يخفى ما فيه إلا أن يقال الصانع معلوم
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي