باب منفعة الإجارة قال الشيخ رحمه الله ما لا يمكن الإشارة إليه حسا دون إضافة يمكن استيفاؤه غير جزء مما أضيف إليه قوله رضي الله عنه " ما لا يمكن " أي الشيء الذي لا يمكن الإشارة إليه وهو عام جنس للمنفعة قوله " حسا " احترز مما يمكن الإشارة إليه حسا من الأعيان بنفسه كالثوب والدابة فإنهما ليسا بمنفعة قوله " دون إضافة " معمول لإشارة وهو قيد في الإشارة ومعناه ما لا يشار إليه حسا إلا بقيد الإضافة ولا يمكن عقلا إلا ذلك مثل ركوب الدابة ولبس الثوب بخلاف الثوب والدابة فإنهما يمكن الإشارة إليهما حسا من غير إضافة فركوب الدابة منفعة والدابة ليست كذلك قوله " يمكن استيفاؤه " أخرج به العلم والقدرة لأنهما لا يمكن استيفاؤهما ولا تمكن الإشارة إليهما حسا إلا بإضافتهما تقول هذا علم زيد قوله " غير جزء مما أضيف إليه " أخرج به نفس نصف العبد ونصف الدار مشاعا لأنه يصدق عليه وهو مشاع لا تمكن الإشارة إليه إلا مضافا ويمكن أخذ المنفعة منه لكنه جزء مما أضيف إليه وليس ركوب الدابة وما شابهه كذلك فقوله يمكن صفة لما يمكن ( فإن قلت ) قد قررت قوله ما لا يمكن الإشارة إليه حسا دون إضافة على معنى لا تمكن الإشارة إليه حسا بإضافة لأنه في المعنى نفي نفي وهو إثبات فخلاصته ما ذكرته وهو أخصر بكثير فما دل عليه ما هو موافق له في معناه ولأي شيء عدل رضي الله عنه عن ذلك إلى ما ذكره ( قلت ) كان يظهر لي أنه لو وقع التعبير بذلك دون ما ذكر
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي