تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لصدق ذلك على قولنا غلام زيد ويكون منفعة فيكون رسمه غير مطرد لأن غلام زيد يصدق عليه أنه أشير إليه حسا بإضافة وهو ليس بمنفعة ولا يصدق عليه قوله الذي لا يمكن الإشارة إليه بدون إضافة لأن المضاف وهو الغلام تمكن الإشارة إليه من غير إضافة والله أعلم فتأمل ذلك فلك النظر فيه ( فإن قلت ) أطلق الشيخ في قوله يمكن استيفاؤه وظاهره ولو ذهبت العين وليس كذلك ( قلت ) هذا لا يخل بحده فإن حده لما هو أعم من إجارة صحيحة أو فاسدة وقد ذكر شرط المنفعة للإجارة الصحيحة بعد ( فإن قلت ) قال الشيخ وهي ركن لأنها المشتراة فما بيان الاستدلال بكونها مشتراة على الركنية ( قلت ) يظهر أنه جلي لأنه إذا سلم أن المنفعة مشتراة وكل مشتري فهو ركن بدليل ما تقدم في البيوع فإنهم قالوا أركانه الصيغة والبائع والمشتري والمعقود عليه وهو المشتري فصح أن المنفعة مشتراة وكل مشتري فهو ركن فالمنفعة ركن ( فإن قلت ) يرد على ذلك سؤالان : ( الأول ) أنه هنا صير المنفعة في الإجارة مشتراة فيلزم أن تكون الإجارة بيعا وقد أخرجها من حد البيع .

( قلت ) هذا فيه تسامح وقد قدمناه .

( الثاني ) أنه تقدم إشكال كون الشيخ صير ذلك ركنا للمحدود وإنما ذلك ركن للماهية الحسية ( قلت ) تقدم تأويله والجواب عنه في البيع والله سبحانه أعلم ( فإن قلت ) هل يرد على الشيخ رحمه الله إجارة الرضاع وما ضاهاه مما أمكن استيفاؤه وهو جزء فيكون حده غير منعكس لأن

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٠٥