تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيعتان ( قلت ) اللفظ مختلف والمعنى متقارب صحيح لأنه يصح أن يقال نهي عن بيعتين داخلتين تحت عقد أو نهي عن عقد تحته بيعتان قوله " أحد مثمونين " احترز به من بيع المثمونين وهي الصورة التي أوردها بعد على ابن الحاجب قوله " يختلف الغرض فيهما " أخرج به الصورة الجائزة التي قدمناها واعترض بها على حد غيره لأن الحد هنا إنما هو للصور الممنوعة المنهي عنها قوله " أو بأحد الثمنين كذلك " أشار إلى أن ذلك يعم الثمن والمثمون كما أشار إليه ابن رشد رحمه الله واختلاف الغرض في الثمنين كاختلافه في المثمونين وقوله " لزوما " حال أخرج به صورة الخيار وإذا منع اللزوم في أحدهما فأحرى فيهما .

( فإن قلت ) ظاهر كلام الشيخ رحمه الله أنه سلم حد ابن رشد إلا فيما وقع عليه فيه من الاعتراض وأما كونه أخصر في لفظ المبيعين حتى دخل فيه الثمن والمثمون فظاهر منه أنه سلمه فإذا صح ذلك فهلا اقتصر الشيخ على ذلك وقال بيع لأحد المبيعين ويختصر قوله أو بأحد الثمنين كذلك ( قلت ) الجواب عن ذلك من وجهين الأول أنه رأى أن إطلاق المبيعين في عرف الفقهاء غالبا على المثمون الثاني أن التجوز في الرسم على خلاف الأصل وما أورده على ابن الحاجب صحيح ولا يرد على حد الشيخ لقوله أحد المثمونين فتأمله والله سبحانه الموفق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٠