وتأولها على المجاز لأنه أخف من الاشتراك ( فإن قلت ) لأي شيء تأولها ( قلت ) لئلا يرد ذلك عليه في إخراج الأرض من حده فيقال له قد أطلق عليها فيها إجارة والأصل الحقيقة فهي يطلب إدخالها لا إخراجها فأجاب بما رأيت وتقدم إشكال ذلك بما قدمه في الأيمان وغيرها بأن الأصل الحقيقة فإن صح ما هنا فهو يرد على استدلاله هناك وإن صح ما هناك بطل تأويله هنا وتقدم له ما يصلح الفهم به رحمه الله ورضي عنه وتسامح رضي الله عنه بذكر المنفعة في هذا الرسم ورسمها يأتي له بعد قوله بعضه يتبعض بتبعيضها ( فإن قلت ) أي شيء أخرج بهذا القيد وهو قوله بعضه يتبعض وهلا اكتفى بقوله يتبعض لخروج الجعالة وما في معناه ( قلت ) كان يشكل علي فهمه وعلى من رأيته يقرره ثم رأيت عن الشيخ سيدي عيسى أنه قال قوله بعضه يتبعض بتبعيضها ليدخل صورة من صور الجعل وهي ما إذا استأجره على حمل خشبة فحمل بعض الطريق فإن حمل آخر نصف الطريق الآخر فإنهما يقتسمان الجعل وكذا في حفر البئر وهي منصوصة وهذا زاد إشكالا على ما رأيت إذا تأملته فإن صورة الجعل المراد إخراجها لا إدخالها ثم وقفت على خط بعض أشياخي من تلامذته أنه قال لما قرر ذلك اللفظ بمجلس المؤلف غفر الله له ونفع به أشكل فهمه عليه وعلى أهل مجلسه فافترق المجلس من غير جواب فلما كان من الغد ذكر لنا الشيخ رحمه الله أنه اهتم غاية الاهتمام وأنه فكر في ذلك جالسا ومضطجعا فلم يذكر من ذلك شيئا قال
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي