رحمه الله فنويت أن أصلي ركعتين وأرغب إلى الله تعالى في تيسير فهمه ثم فتح الله علي سبحانه بفهم قولي بعضه يتبعض بتبعيضها وأني ذكرته خوفا من نقض عكس الحد لأجل قوله تعالى ﴿ إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ﴾ لأن هذه الصورة أجمعوا على أنها إجارة عوضها البضع وهو لا يتبعض فلو أسقطت بعضه وقلت يتبعض بتبعيضها لخرجت هذه الصورة من الحد فكان غير منعكس وهي إجارة شرعية وقد ذكرها الفقهاء في الاستدلال على جواز الإجارة ثم مما وجد مكتوبا بخط المؤلف رحمه الله على طرة نسخته بعضه من قولي بعضه يتبعض بتبعيضها ذكرته خوف نقض عكسه بمثل قوله ﴿ إني أريد أن أنكحك ﴾ الآية فإنها إجارة إجماعا ولقوله ﴿ يا أبت استأجره ﴾ والعوض فيها لا يتبعض وهذا موافق لما قيده من ذكرنا عنه ( فإن قلت ) هذه الزيادة يقال إن صححت عدم عكس الحد فإنها توقع في الإبهام وفي التعريف لأن البعض الذي لا يتبعض من الإجارة ليس في اللفظ ما يعينه بوجه ( قلت ) لا يخلو من نظر فيه وإبهام ( فإن قلت ) هل يرد عليه رحمه الله ما تأول به مسألة المدونة الآن وقال إن ذلك مجاز وهو أسهل من دعوى الاشتراك كما قلتم في المدونة فلا يخل ذلك بالعكس لأن المقصود خروجه والأصل عدم زيادة لفظ احتمال المجاز ( قلت ) لعله لما قال أطلقوه فكأنه قال بإجماع ولم يتأولوه واستدلوا به على أصل الإجارة وذلك كله يؤذن بمراعاة الحقيقة الشرعية بخلاف مسألة المدونة
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي