( غ ر س ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب المغارسة قال الشيخ رضي الله عنه " جعل وإجارة وذات شركة في الأصل " قلت الشيخ رحمه الله لا يتوهم أنه ذكر ذلك حدا للمغارسة فإن ذلك ليس بحد لها وإنما هو تقسيم لها فيقال عليه الحكم عليها بذلك لا يستدعي معرفتها وتمييزها وغايته أنه بين أنها تارة تكون إجارة وتارة تكون جعالة وتارة تكون شركة في الأصول فإن اشترط على رجل أن يغرس له نخلا في أرض وما ثبت منها أخذ فيه جعلا مسمى فهي جعالة وله الترك وإن اشترط إجارة على جزء من أصل جاز كما إذا قال اغرس لي أرضي نخلا بطائفة من أرض أخرى فهذه إجارة وإذا قال اغرسها نخلا أو شبهها على قدر كذا والشجر والأرض بينهما فذلك أيضا مغارسة وهذا شامل للفاسدة والصحيحة والفاسدة فيها نزاع والمغارسة لها حكم وسنة تخصها فليست بمحض إجارة ولا جعالة فأشبهت الإجارة للزوم عقدها وتشبه الجعالة لوقوف عوضها على ثبوت الغرس ( فإن قلت ) هلا عرف الشيخ رحمه الله المغارسة بقوله عقد على تعمير أرض بشجر بقدر معلوم كالإجارة أو كالجعالة أو بجزء من أصل وذلك يجمع أصنافها الصحيحة والفاسدة وذلك معنى ما استلزمه حكمه المذكور ( قلت ) لعله رآها ليست عقدا وهذا بعيد لأنه صرح في آخرها بأن الخلاف يجري فيها قياسا على المساقاة فتلزم أو على الجعالة فلا تلزم وأيضا فإنه صرح في حد الإجارة بأن المغارسة تدخل في الرسم وتخرج
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي