المساقاة الفاسدة بل الإجارة الفاسدة ، ومعنى ما أشار إليه رحمه الله أنه إذا عقد على عمل المساقاة بلفظ الإجارة فهي فاسدة لكنها ليست من فاسد المساقاة وهذا جواب عن سؤال فكأنه يقول له : غاية هذا أنها فاسدة والرسم الصحيح والفاسد فأجاب بأنها فاسدة من باب الإجارة لا أنها فاسدة من باب المساقاة ويدل على ذلك اختلاف لوازم البابين واختلاف اللوازم يؤذن باختلاف الملزومات بيان ذلك هنا ؛ لأن الإجارة الفاسدة فيها إجارة المثل ، والمساقاة الفاسدة فيها مساقاة المثل ، وقد فرقوا بين المسألتين بأن إجارة المثل تكون للعامل مطلقا وإن قل منها جزء العمل بخلاف مساقاة المثل فإنه لا يزاد على ذلك وهذا من محاسنه وفوائده رحمه الله ونفع به ورضي عنه .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧