تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها كالبيع وفيه بعد ، ثم إن الشيخ رضي الله عنه رد على شيخه في كونه استعذر عن ابن الحاجب بأنه لم يحد المساقاة وذكر ما ذكر ، ثم اعترض عليه بأن ابن عبد السلام قال لم يعرفها ابن الحاجب ؛ لأن رسمه للقراض بأنه إجارة على التجر في المال بجزء من ربحه يدل على رسم المساقاة فإنها إجارة على عمل الحائط بجزء من غلته وهي كالمعلومة ضرورة عند الفقهاء ( قلت ) ولم يتعقبه في قوله وهي كالمعلومة ضرورة عند الفقهاء بأن فيه شبه تدافع مع ما قبله ولذا لو قال وهي معلومة إلخ ؛ لكان أنسب وفيه قال الشيخ رضي الله عنه لو كان حد القراض يدل على المساقاة لدل عليه بإحدى ثلاثة وهو باطل ضرورة انحصار الدلالة في المطابقة والتضمن والالتزام ؛ لأن القراض ليس هو المساقاة ، ولا المساقاة جزء منه والثالث كذلك ؛ لأنه لا لزوم ذهنا ولا خارجا وإن أراد اللغوي كدلالة الفعل على الفاعل فهو باطل ؛ لأنه غير معتبر في الشريعة هذا ما ذكره رحمه الله تعالى .

ثم رد حده بأنه غير منعكس لخروج مسألة المدونة بالمساقاة على كل الثمرة للعامل ، ثم إن الشيخ رحمه الله أبطل رسم ابن رشد في قوله العمل في الحائط بجزء من ثمرته وأنه يبطل بما أبطل به رسم ابن عبد السلام قال ويبطل عكسه بتصورها قبل العمل قال لأن ابن رشد قال العمل وهي موجودة قبل العمل لوجود عقدها قال ويبطل طرده بالعمل كذلك بالعقد عليها بلفظ الإجارة لأنه ليس بمساقاة إذ لا يحكم فيها بحكم

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٨٦